صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ} (6)

ثم عدد الله من فنون النعم العظيمة التي أفاضها على رسوله صلى الله عليه وسلم من أول أمره إلى وقت النزول ، ثلاث نعم جزيلة ؛ تقوية لقلبه ، وشرحا لصدره ، والبدايات دلائل النهايات ، والسوابق شواهد على اللواحق – فقال : { ألم يجدك يتيما } حين مات أبوك ، ولم يخلف لك مالا ولا مأوى . { فآوى } فآواك وضمك إلى من يقوم بأمرك ؛ حيث كفلك جدك عبد المطلب ، ثم من بعده عمك الشقيق أبو طالب فأحسن تربيتك .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ} (6)

{ ألم يجدك يتيما فآوى } عدد الله نعمه عليه فيما مضى من عمره ليقيس عليه ما يستقبل فتطيب نفسه ويقوى رجاءه ، ووجد في هذه المواضع تتعدى إلى مفعولين وهي بمعنى علم فالمعنى : ألم تكن يتيما فآواك ، وذلك أن والده عليه السلام توفي وتركه في بطن أمه ، ثم ماتت أمه وهو ابن خمسة أعوام ، وقيل : ثمانية فكفله جده عبد المطلب ثم مات وتركه ابن اثني عشر عاما فكفله عمه أبو طالب ، وقيل : لجعفر الصادق لم نشأ النبي صلى الله عليه وسلم يتيما فقال : لئلا يكون عليه حق لمخلوق .

/خ11

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ} (6)

قوله : { ألم يجدك يتيما فآوى } يعدد الله نعمه على رسوله تنبيها له على إحسانه إليه في الآخرة كما أحسن إليه في الدنيا إذ كان يتيما فقد مات أبوه وهو في بطن أمه فآواه الله إلى جده عبد المطلب ثم إلى عمه أبي طالب فضمّه إليه وكفله ورعاه كامل الرعاية وكان يحدب عليه كثيرا ويحرص على سلامته بالغ الحرص .