صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (13)

{ أم يقولون افتراه } أي بل أيقولون اختلق محمد القرآن من تلقاء نفسه ، فتحداهم الله بقوله :

{ فأتوا بعشر سور مثله } في البلاغة { مفتريات } مختلفات من عند أنفسكم إن صح أني اختلقته من عند نفسي . فإنكم عرب فصحاء بلغاء . وقد وقع التحدي بالقرآن كله كما في سورة الإسراء ، ثم بعشر سور كما هنا ، ثم بسورة واحدة كما في سورتي البقرة آية( 23 ص 20 ) ويونس

( آية 38 ص 347 ) . وقد عجزوا عن الإتيان بمثل أقصر سورة منه ، فدل على أنه منزل من عند الله تعالى .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (13)

{ أم يقولون افتراه } ، { أم } هنا منقطعة بمعنى : بل والهمزة والضمير في { افتراه } لما يوحى إليه .

{ قل فأتوا بعشر سور مثله } تحداهم أولا بعشر سور فلما بان عجزهم تحداهم بسورة واحدة فقال : فأتوا بسورة من مثله ، والمماثلة المطلوبة في فصاحته وعلومه .

{ مفتريات } صفة لعشر سور ، وذلك مقابلة لقولهم : { افتراه } وليست المماثلة في الافتراء .

{ وادعوا من استطعتم } أي : استعينوا بمن شئتم .