صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتٗا لِّلَّهِ حَنِيفٗا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (120)

{ كان أمة قانتا } ، أي : كان أمة وحده ، إذ كان عنده من الخير ما كان عند أمة بأسرها . أو كان منفردا بالإيمان في وقته مدة ما ، والناس كلهم كفرا . { قانتا } ، مطيعا لله خاضعا له ، من القنوت وهو الطاعة مع الخضوع . { حنيفا } ، مائلا عن الأديان الباطلة إلى الدين الحق .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتٗا لِّلَّهِ حَنِيفٗا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (120)

{ إن إبراهيم كان أمة } ، فيه وجهان : أحدهما : أنه كان وحده أمة من الأمم بكماله وجمعه لصفات الخير كقول الشاعر :

فليس على الله بمستنكر *** أن يجمع العالم في واحد

والآخر : أن يكون أمة بمعنى : إمام كقوله : { إني جاعلك للناس إماما } [ البقرة : 124 ] ، قال ابن مسعود : والأمة معلم الناس الخير ، وقد ذكر معنى القانت والحنيف .

{ ولم يك من المشركين } ، نفي عنه الشرك لقصد الرد على المشركين من العرب الذين كانوا ينتمون إليه .