النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتٗا لِّلَّهِ حَنِيفٗا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (120)

قوله عز وجل : { إنّ إبراهيم كان أمّةً } ، فيه ثلاثة تأويلات :

أحدها : يُعلّم الخير ، قاله ابن مسعود وإبراهيم النخعي . قال زهير :

فأكرمه الأقوام من كل معشر *** كرام فإن كذبتني فاسأل الأمم

يعني العلماء .

الثاني : أمة يقتدى به ، قاله الضحاك . وسمي أمة لقيام الأمة به . الثالث : إمام يؤتم به ، قاله الكسائي وأبو عبيدة . { قانتاً لله } ، فيه ثلاثة تأويلات :

أحدها : مطيعاً لله ، قاله ابن مسعود .

الثاني : إن القانت هو الذي يدوم على العبادة لله .

الثالث : كثير الدعاء لله عز وجل .

{ حنيفاً } ، فيه ثلاثة تأويلات :

أحدها : مخلص ، قاله مقاتل .

الثاني : حاجّا ، قاله الكلبي .

الثالث : أنه المستقيم على طريق الحق ، حكاه ابن عيسى .

{ ولم يَكُ من المشركين } ، فيه وجهان :

أحدهما : لم يك من المشركين بعبادة الأصنام .

الثاني : لم يك يرى المنع والعطاء إلا من اللَّه .