صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ} (7)

{ ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق . . . } أي يحدثكم أنكم – إذا متم وفرقت أجسامكم في الأرض كل تفريق ، وصرتم رفاتا وعظاما ، أو فرقت في كل مكان ، من القبور وبطون الطير والسباع والبحار ونحوها – تبعثون وتحاسبون ! . قالوا ذلك استهزاء وتعجبا . وتمزيق الشيء : تخريقه وجعله قطعا قطعا . يقال : ثوب مزيق وممزوق ومتمزق وممزق ، أي مقطع مخرق .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ} (7)

{ وقال الذين كفروا } أي : قال بعضهم لبعض هل ندلكم على رجل يعني محمدا صلى الله عليه وسلم { ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد } معنى { مزقتم } أي : بليتم في القبور وتقطعت أوصالكم وكل ممزق مصدر ، والخلق الجديد : هو الحشر في القيامة ، والعامل في { إذا } معنى { إنكم لفي خلق جديد } لأن معناه تبعثون إذا مزقتم ، وقيل : العامل فيه فعل مضمر مقدر قبلها و[ في ] ذلك ضعف ، وإنكم لفي خلق جديد معمول ينبئكم وكسرت اللام التي في خبرها ومعنى الآية أن ذلك الرجل يخبركم أنكم تبعثون بعد أن بليتم في الأرض ، ومرادهم استبعاد الحشر .