صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وآياتها أربع وخمسون

بسم الله الرحمان الرحيم

{ وله الحمد في الآخرة } أي والحمد لله الذي له خاصة الحمد في الآخرة على ما أنعم به على المؤمنين فيها ؛ يقولون إذا دخلوا الجنة : " الحمد لله الذي صدقنا وعده " {[278]} ، " الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن " {[279]} ، " الحمد لله الذي هدانا لهذا " {[280]} .


[278]:آية 74 الزمر.
[279]:آية 34 فاطر.
[280]:آية 43 الأعراف.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ} (1)

مقدمة السورة:

سورة سبأ

مكية إلا آية 6 فمدنية

وآياتها 54 نزلت بعد لقمان

{ وله الحمد في الآخرة } يحتمل أن يكون الحمد الأول في الدنيا والثاني في الآخرة ، وعلى هذا حمله الزمخشري ويحتمل عندي أن يكون الحمد الأول للعموم والاستغراق ، فجمع الحمد في الدنيا والآخرة ، ثم جرد منه الحمد في الآخرة كقوله : { فاكهة ونخل ورمان } [ الرحمن : 68 ] ثم إن الحمد في الآخرة يحتمل أن يريد به الجنس أو يريد به قوله : { وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين } [ يونس :10 ] و { الحمد لله الذي صدقنا وعده } [ الزمر :74 ] .