{ قل لا أجد فيما أوحي إلي . . . }قل لهم : قد تتبعت ما أوحي إلي إلى الآن فلم أجد من المطاعم المحرمة إلا هذه الأربعة ، وليس فيها ما زعتم من المحرمات ، كالبحائر و السوائب و نحوها . والحصر حقيقي بالنسبة لما نزل تحريمه . وقد وردت السنة بعد نزول هذه الآية بتحريم لحوم الحمر الأهلية ، وكل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير . وقيل : الحصر إضافي بالنسبة لما زعموه من تحريم البحائر والسوائب ، أي إنما حرم هذه الأربعة دون ما يزعمون من ذلك ، فلا ينافي تحريم غيرها مما ذكر . { على طاعم يطعمه }أي على أي آكل يأكله{ فإنه رجس }أي فإن لحم الخنزير نتن قدر . أو نجس أو خبيث مخبث . { أو فسقا }عطف على { لحم } . وسمي فسقا لتوغله في الخروج عن الطاعة . { أهل لغير الله به }أي ذبح على غير اسم الله تعالى{ فمن اضطر }( آية 173 البقرة ص 57 ، 3 المائدة ص 184 ) .
{ قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 145 ) }
قل - يا محمد - : إني لا أجد فيما أوحى الله إليَّ شيئًا محرمًا على من يأكله مما تذكرون أنه حُرِّم من الأنعام ، إلا أن يكون قد مات بغير تذكية ، أو يكون دمًا مراقًا ، أو يكون لحم خنزير فإنه نجس ، أو الذي كانت ذكاته خروجًا عن طاعة الله تعالى ، كما إذا كان المذبوح قد ذكر عليه اسم غير الله عند الذبح . فمن اضطر إلى الأكل من هذه المحرمات بسبب الجوع الشديد غير طالب بأكله منها تلذذًا ، ولا متجاوز حد الضرورة ، فإن الله تعالى غفور له ، رحيم به . وقد ثبت - فيما بعد - بالسنة تحريم كل ذي ناب من السباع ، ومخلب من الطير ، والحمر الأهلية ، والكلاب .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.