صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} (42)

{ بالعدوة الدنيا . . } بجانب الوادي وحافته الأقرب إلى المدينة ، { و هم بالعدوة القصوى }أي الجانب الآخر الأبعد . و{ الركب }أي العير وأصحابها أبو سفيان ومن معه{ أسفل منكم }أي في مكان أسفل من مكانكم إلى ساحل البحر الأحمر ، على ثلاثة أميال من بدر . { و لو تواعدتم لاختلفتم }أي لو تواعدتم أنتم وهم للقتال ، ثم علمتم حالهم وحالكم لتخلفتم عن لقائهم في الميعاد ، هيبة منهم وبأسا من الظفر بهم ، بسبب قلتكم وكثرتهم ، وضعفكم وقوتكم ، { ولكن }تلاقيتم على غير موعد { ليقضي الله أمرا كان مفعولا } وهو نصركم وخذلانهم { ليهلك من هلك عن بينة } ليموت من مجال للتعليل بالأعذار . أو ليكفر من كفر ، ويؤمن من آمن عن حجة واضحة ظاهرة .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} (42)

{ إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 42 ) }

واذكروا حينما كنتم على جانب الوادي الأقرب إلى " المدينة " ، وعدوكم نازل بجانب الوادي الأقصى ، وعِير التجارة في مكان أسفل منكم إلى ساحل " البحر الأحمر " ، ولو حاولتم أن تضعوا موعدًا لهذا اللقاء لاختلفتم ، ولكنَّ الله جمعكم على غير ميعاد ؛ ليقضي أمرًا كان مفعولا بنصر أوليائه ، وخِذْلان أعدائه بالقتل والأسر ؛ وذلك ليهلك من هلك منهم عن حجة لله ثبتت له فعاينها وقطعت عذره ، وليحيا مَن حيَّ عن حجة لله قد ثبتت وظهرت له . وإن الله لسميع لأقوال الفريقين ، لا يخفى عليه شيء ، عليم بنيَّاتهم .