صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ} (90)

{ كما أنزلنا على المقتسمين . . . } أي ولقد أنزلنا عليك مثل ما أنزلنا على أهل الكتاب المقتسمين ، الذين جعلوا القرآن أجزاء وأعضاء لفرط عنادهم ، فجعلوا ما يوافق كتابهم حقا ، وما يخالفه باطلا ، فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه . فقوله : { كما أنزلنا } متعلق بقوله : { ولقد آتيناك } لأنه في معنى أنزلنا عليك . { أي أجزاء وأعضاء متفرقة ، من عضيت الشيء تعضية ، أي فرقته وجعلته أجزاء ، كل فرقة عضة ، بوزن عزة . وأصلها عضوة كعزوة . أو جعلوه أكاذيب فأكثروا البهت والكذب .

عليه جمع عضة بمعنى الكذب والبهتان ، من العضه ، وهو أن يقول الإنسان في غيره ما ليس فيه . يقال : عضهه عضها ، رماه بالكذب . وقد أعضهت : أي جئت بالبهتان .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ} (90)

المقتسمين : اليهود والنصارى .

ثم بعد أن ذَكر الله أنه أكرم الرسولَ بالقرآن العظيم والسبعِ المثاني ، يبين هنا أن الذين سبقوه من اليهود والنصارى قسّموا القرآن إلى أجزاء ، قبلوا بعضَه وكفروا ببعض منه .

وكما آتيناكَ سبعاً من المثاني والقرآن العظيم ، أنزلْنا من قبِلك على اليهود والنصارى التوراةَ والإنجيلَ ،