صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ} (63)

{ قال الذين حق عليهم القول } ثبت عليهم مقتضاه وتحقق ، وهو قوله تعالى : " لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين " {[268]} ، ونحوه من آيات الوعيد . والقائلون هم الشياطين ، أو رؤساء الكفر الذين اتخذهم اتباعهم شركاء لله ؛ بأن أطاعوهم في كل أمر .

{ أغويناهم كما غوينا } أغويناهم بطريق الوسوسة والتسويل ، لا بالإكراه والإلجاء ؛ فغووا باختبارهم غيا مثل غينا باختيارنا ، فنحن وهم في ذلك سواء .


[268]:آية 119 هود، 13 السجدة.
 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ} (63)

حقّ عليهم : وجب عليهم .

القول : العذاب .

أغويناهم : أضللناهم ، الغواية : الضلال والفعل غوى يغَوى غياً وغواية فهو غاو . وفي سورة النجم { مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غوى } .

فيجيبه قادةُ الكفر ودعاة الضلال الذين ثَبَتَ عليهم العذابُ قائلين : يا ربنا ، هؤلاء الذين أضللناهم ، إنما أغويناهم باختيارهم كما غوينا نحن . لقد دعوناهم إلى ما نحن عليه فضلّوا مثلنا باختيارهم ، وإننا نبرأ إليك منهم فما كانوا يعبدوننا في الحقيقة ، وإنما كانوا يعبدون أهواءهم .