صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (53)

{ ذلك بأن الله لم يك مغيرا . . } ذلك التعذيب على الأعمال السيئة عدل إلاهي ، فقد جرت سنته تعالى في خلقه ، واقتضت حكمته في حكمه ألا يبدل نعمة بنقمة إلا بسبب ارتكاب الذنوب ، فإذا لم يتلق المنعم عليهم نعمته تعالى بالشكر والطاعة ، وقابلوها بالكفر والعصيان ، بدل نعمهم بنقم جزاء وفاقا ، وهو كقوله تعالى : { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم }{[176]}


[176]::آية 11 الرعد.
 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (53)

ذلك ، أي الذي ذُكر من أخْذه لقريش بكفرهم بنعم الله عليهم . لقد كذّبوا رسوله وأخرجوه من دياره وحاربوه ، ففعل الله بهم كما فعل بالأمم من قبلهم ، ولقد جرت سنّة الله أن لا يغيرّ نعمة أنعمها على قوم ، كنعمة الأمن والرخاء والعافية ، حتى يغيروا ما بأنفسِهم . وهذا عدل في الجزاء .

{ وَأَنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ } سميع لما يقولون عليم بما يفعلون .