صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (61)

{ و إن جنحوا للسلم } أي إن مال الأعداء المحاربون إلى المسالمة والمصالحة على المهادنة

والأمان فمل إليها ، واقبل ذلك منهم ، ما دام في خير وصلاح بين للإسلام وأهله ، ولذلك قبل الرسول صلى الله عليه وسلم الصلح مع المشركين عام الحديبية على وضع الحرب بينه وبينهم عشر سنين ، مع ما اشترطوا من الشروط . أما المصالحة على الجزية فلا تصح إلا مع أهل الكتاب ، لا ، المشركين لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف . يقال : جنح إليه يجنح – مثلث النون – جنوحا ، مال . والسلم- بفتح السين وكسرها يؤنث ويذكر - : الاستسلام والصلح والمهادنة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (61)

جنحوا : مالوا .

السلم : بفتح السين وكسرها ، ضد الحرب .

وإن مالَ الأعداء المحاربون إلى السلم ، فاجنح لها أيها الرسول ، فليست الحرب غرضاً مقصوداً لذاته عندك ، إنما تقع دفعاً لعدوانهم وتحدّيهم لدعوتك ، فاقبل السلم وتوكل على الله ، ولا تخف كيدهم ومكرهم ، إنه سبحانه هو السميع لما يتشاورون به ، العليم بما يدبرون ويأتمرون .

قراءات :

قرأ أبو بكر : «للسّلِم » بكسر السين ، والباقون بفتحها والمعنى واحد .