صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ} (6)

{ يجادلونك في الحق . . } أي يجادلونك في أمر القتال بقولهم : ما كان خروجنا إلا للعير دون تأهب للقتال . { بعد ما تبين لهم } الحق بإعلامك أنهم ينصرون أينما توجهوا ، وقد أخبرهم الرسول صلى الله عليه وسلم قبل نجاة العير بأن الله وعده الظفر بإحدى الطائفتين : العير أو النفير ، فلما نجت العير علم أن الظفر الموعود به إنما هو على النفير والعير : الإبل الحاملة لأموالهم ، الآتية من الشام إلى مكة . والنفير : المشركون الذين استنفرهم أبو سفيان للقتال دون العير . والطائفة من الناس : الجماعة منهم . ومن الشيء : القطعة منه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ} (6)

لكن الحق تبيَّنَ بحيث لم يبقَ للجدل فيه وجه كما يقول تعالى : { يُجَادِلُونَكَ فِي الحق بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الموت وَهُمْ يَنظُرُونَ } . وكانوا في ذهابهم إلى القتال كالذي يُساق إلى الموت وهو ينظر أسبابه ويعاينُها . وهذه صورة يرسمها القرآن لشدَّة خوفهم من قريش ، لأنها أكثرُ عددا ، وأقوى عدة .