صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا} (24)

{ قد جعل ربك تحتك سريا } إنسانا رفيع القدر . والمراد به عيسى عليه السلام ؛ من السرو بمعنى الرفعة . يقال : سرو الرجل – يسرو – كشرف يشرف – فهو سري . أو جعل قربك جدولا صغيرا كان قد انقطع ماؤه ثم جرى وامتلأ . وسمي " سريا " من سرى يسرى ؛ لأن الماء يسرى فيه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا} (24)

وهذا التمني بناء على ذلك المزعج ، وليس في هذه الأمنية خير لها ولا مصلحة ، وإنما الخير والمصلحة بتقدير ما حصل .

فحينئذ سكن الملك روعها وثبت جأشها وناداها من تحتها ، لعله في مكان أنزل من مكانها ، وقال لها : لا تحزني ، أي : لا تجزعي ولا تهتمي ، ف { قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ْ } أي : نهرا تشربين منه .