صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغۡرَمٗا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (98)

{ مغرما } غرامة وخسارة ، لأنهم لا ينفقونه رجاء لثواب ، بل تقية ورياء ، من الغرام بمعنى الهلاك لأنه سببه . { ويتربص بكم الدوائر } ينتظر بكم صروف الدهر ومصائبه التي يتبدل بها حالكم إلى سوء . والتربص : الانتظار . والدوائر جمع دائرة وهي النائبة ( آية 52 المائدة ص 192 ) .

{ عليهم دائرة السوء } دعاء عليهم بنحو ما يتربصون به . والسوء : مصدر ساءه يسوءه سواءا ، إذا فعل به ما يكره فاستاء هو . والسوء – بالضم – اسم منه . وقيل : المفتوح بمعنى الذم ، والمضموم بمعنى العذاب والضرر . وإضافة { دائرة } إلى { السوء } من إضافة الموصوف إلى الصفة ، كما في رجل صدق .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغۡرَمٗا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (98)

{ 98 ْ } فمنهم { مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ ْ } من الزكاة والنفقة في سبيل اللّه وغير ذلك ، { مَغْرَمًا ْ } أي : يراها خسارة ونقصا ، لا يحتسب فيها ، ولا يريد بها وجه اللّه ، ولا يكاد يؤديها إلا كرها .

{ وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ } أي : من عداوتهم للمؤمنين وبغضهم لهم ، أنهم يودون وينتظرون فيهم دوائر الدهر ، وفجائع الزمان ، وهذا سينعكس عليهم فعليهم دائرة السوء .

وأما المؤمنون فلهم الدائرة الحسنة على أعدائهم ، ولهم العقبى الحسنة ، { وَاللَّهُ سميع عليم ْ } يعلم نيات العباد ، وما صدرت عنه الأعمال ، من إخلاص وغيره .