الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ وَهُمۡ يَنظُرُونَ} (44)

أي قال : { فعتوا عن أمر ربهم } [ 44 ] أي : تكبروا عن طاعة ربهم .

قال مجاهد : عتوا : علوا{[65308]} . وقال ابن زيد العاتي : العاصي التارك أمر الله .

{ فأخذتهم الصاعقة } أي : صاعقة العذاب .

{ وهم ينظرون } أي{[65309]} : فجأة ، ومعنى ينظرون أي{[65310]} ينتظرون ، لأنهم وعدوا بالعذاب قبل نزوله بثلاثة أيام ، وجعل لنزوله علامات . فظهرت العلامات في الثلاثة الأيام ، فأصبحوا في اليوم الرابع موقنين بالعذاب ينتظرون حلوله .


[65308]:انظر: تفسير مجاهد 620، وجامع البيان 27/5، والدر المنثور 7/622، وفي اللسان: "عنا يعتوا عتوا وعتيا: استكبر وجاوز الحد، والعاتي: الجبار، وجمعه عتاة (...). والعاتي: الشديد الدخول في الفساد، المتمرد الذي لا يقبل موعظة. راجع اللسان مادة عتا 2/683، والصحاح 6/2418، والقاموس المحيط 4/359.
[65309]:ح: "أتى": وهو تحريف.
[65310]:ساقط من ع.