النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ} (61)

{ وَأَنْتُم سَامِدُونَ } فيه تسعة تأويلات :

أحدها : شامخون كما يخطر البعير شامخاً ، قاله ابن عباس .

الثاني : غافلون ، قاله قتادة .

الثالث : معرضون ، قاله مجاهد .

الرابع : مستكبرون ، قاله السدي .

الخامس : لاهون لاعبون ، قاله عكرمة .

السادس : هو الغناء ، كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ، وهي لغة حمير ، قاله أبو عبيدة .

السابع : أن يجلسوا غير مصلين ولا منتظرين قاله علي رضي الله عنه .

الثامن : واقفون للصلاة قبل وقوف الإمام ، قاله الحسن ، وفيه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج والناس ينتظرونه قياماً فقال : ما لي أراكم سامدين .

التاسع ؛ خامدون قاله المبرد ، قال الشاعر{[2821]} :

رمى الحدثان نسوة آل حرب *** بمقدار سمدن له سموداً


[2821]:هو عبد الله بن الزبير الأسدي "والبيت الذي بعده من الشواهد النحوية وهو: فرد شعورهن السود بيضا ورد وجوههن البيض سودا والشاهد فيه أن رد تأخذ مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبرا. وقد روى هذين البيتين أبو علي القالي في ذيل أماليه ص 151 ولكنه نسبهما إلى الكميت بن معروف الأسدي. ونسبهما ابن قتيبة في عيون الأخبار 2/ 676 إلى فضالة بن شريك أنظر شرح ابن عقيل 1/ 430 بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد.