المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ} (1)

مقدمة السورة:

أقسم الله بالبلد الحرام مكة موطن محمد صلى الله عليه وسلم الذي نشأ فيه وأحبه ، وبوالد وما ولد ، لأن بهما حفظ النوع وبقاء العمر على أن الإنسان خلق في مشقة ومكابدة متاعب ، ثم بين أنه مغتر يحسب أن قدرته لا تغلب ، وأنه ذو مال كثير ينفقه إرضاء لشهواته وأهوائه ، ثم عدد سبحانه ما أنعم به عليه مما ييسر له سبل الهداية واقتحام العقبة . ليكون من أهل الجنة أصحاب اليمين ، ويفر مما يجعله من أصحاب المشأمة الذين يرمى بهم في النار وتغلق عليهم أبوابها .

1- أقسم قسماً مؤكداً بمكة البلد الحرام .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ} (1)

مقدمة السورة:

سورة البلد

مكية في قول الجمهور بتمامها وقيل مدنية بتمامها وقيل مدنية إلا أربع آيات من أولها واعترض كلا القولين بأنه يأباهما قوله تعالى بهذا البلد قيل ولقوة الاعتراض ادعى الزمخشري الأجماع على مكيتها وسيأتي إن شاء الله تعالى أن في بعض الأخبار ما هو ظاهر في نزول صدرها بمكة بعد الفتح وهي عشرون آية بلا خلاف ولما ذم سبحانه فيما قبلها من أحب المال وأكل التراث أكلا لما ولم يحض على طعام المسكين ذكر جل وعلا فيها الخصال التي تطلب من صاحب المال من فك الرقبة وإطعام في يوم ذي مسغبة وكذا لما ذكر عز وجل النفس المطمئنة هناك ذكر سبحانه ههنا لعض ما يحصل به الأطمئنان فقال عز قائلا :

ولما ذم سبحانه فيما قبلها من أحب المال وأكل التراث أكلا لما ولم يحض على طعام المسكين ذكر جل وعلا فيها الخصال التي تطلب من صاحب المال من فك الرقبة وإطعام في يوم ذي مسغبة وكذا لما ذكر عز وجل النفس المطمئنة هناك ذكر سبحانه ههنا لعض ما يحصل به الأطمئنان فقال عز قائلا : { لاَ أُقْسِمُ بهذا البلد } أقسم سبحانه بالبلد الحرام أعني مكة فإنه المراد بالمشار إليه بالإجماع وما عطف عليه على الإنسان خلق مغموراً في مكابدة المشاق ومعاناة الشدائد .