المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ} (241)

241- وللنساء اللاتي يطلقن بعد الدخول حق في أن يعطين ما يتمتعن به من المال جبراً لخاطرهن ، يدفع إليهن بالحسنى على قدر غنى الزوج وفقره لأن ذلك مما توجبه تقوى الله ويلزم به أهل الإيمان .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ} (241)

ولما ذكر سبحانه وتعالى متاع المتوفى عنهن عقبه{[11366]} متاع المطلقات تأكيداً للحكم بالتكرير وتعميماً بعد{[11367]} تخصيص بعض{[11368]} أفراده فقال تعالى : { وللمطلقات } {[11369]}أي أيّ{[11370]} المدخول بهن بأي طلاق كان { متاع } أي من جهة الزوج يجبر{[11371]} ما حصل لها من الكسر{[11372]} { بالمعروف } أي من حالهما { حقاً على المتقين * } قال الحرالي{[11373]} : حيث كان الذي قبل الدخول حقاً على المحسنين كان المحسن يمتع{[11374]} بأيسر وصلة في القول دون الإفضاء والمتقي يحق عليه الإمتاع بمقدار ما وقع له من حرمة الإفضاء ولما وقع بينهم من الإرهاق والضجر فيكون في المتعة إزالة لبعض ذلك وإبقاء بسلام أو مودة - انتهى . وفيه إشارة إلى أن الطلاق كالموت لانقطاع حبل الوصلة الذي هو كالحياة وأن المتاع كالإرث .


[11366]:في ظ ومد: اعقبه.
[11367]:في م: بعض.
[11368]:ليس في م.
[11369]:العبارة من هنا إلى "بهن" ليست في ظ.
[11370]:ليس في م
[11371]:في م: يجبر، وزيد في ظ بعده "و".
[11372]:في مد: انكسر.
[11373]:قال الأندلسي: قال ابن زيد نزلت هذه الآية مؤكدة لأمر المتعة لأنه نزل قبل "حقا على المحسنين" فقال رجل: فإن لم أرد أن أحسن لم أمتع فنزلت "حقا على المتقين" – البحر المحيط 2 / 246.
[11374]:في ظ: يمنع.