المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{كُلّٗا نُّمِدُّ هَـٰٓؤُلَآءِ وَهَـٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا} (20)

20- وإنا نمد كلا الفريقين إذا اتخذوا الأسباب من عطاء ربك في الدنيا ، وما كان عطاء ربك فيها ممنوعاً من أحد ، مؤمناً كان أو كافراً ، ما داموا قد اتخذوا الأسباب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{كُلّٗا نُّمِدُّ هَـٰٓؤُلَآءِ وَهَـٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا} (20)

شرح الكلمات

{ كلا نمد هؤلاء وهؤلاء } : أي كل فريق من الفريقين نعطي .

{ وما كان عطاء ربك محظورا } : أي لم يكن عطاء الله في الدنيا محظوراً أي ممنوعاً عن أحد .

المعنى :

وقوله تعالى : { كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظوراً } أي أن كلا من مريدي الدنيا ومريدي الآخرة يمد الله هؤلاء وهؤلاء من عطائه أي فضله الواسع فالكل يأكل ويشرب ويكتسي بحسب ما قدر له من الضيق والوسع ثم يموت وثَمَّ يقع التفاضل بحسب السعي الفاسد أو الصالح وقوله { وما كان عطاء ربك محظوراً } يعنى أن من أراد الله إعطاءه شيئاً لا يمكن لأحد أن يصرفه منه ويحرمه منه بحال من الأحوال

الهداية :

- يعطي الله تعالى الدنيا من يحب ومن لا يحب وعطاؤه قائم على سنن له في الحياة يجب معرفتها والعمل بمقتضاها لمن أراد الدنيا والآخرة .

- ما أعطاه الله لا يمنعه أحد فوجب التوكل على الله والإعراض عما سواه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{كُلّٗا نُّمِدُّ هَـٰٓؤُلَآءِ وَهَـٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا} (20)

قوله تعالى : { كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا ( 20 ) انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفصيلا ( 21 ) لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما ( 22 ) } ( كلا ) ، منصوب على أنه مفعول ( نمد ) ( هؤلاء ) ، بدل من " كل " ومعناه : إنا نرزق المؤمنين والكافرين{[2659]} وبيان ذلك أن الله يمد كلا من الفريقين ، وهم الذين اتبعوا الحياة الدنيا ، والذين ابتغوا الآخرة ( من عطاء ربك ) أي من رزق الله ، فالله جل وعلا يرزق من فضله المؤمنين والكافرين في هذه الحياة الدنيا حتى إذا صاروا إلى الممات افترقوا بعد ذلك ، فكل فريق يفضي إلى ما قدم . فمريدوا العاجلة يساقون إلى جهنم . ومريدوا الآخرة يساقون إلى النجاة والنعيم ( وما كان عطاء ربك محظورا ) أي ليس رزق الله محبوسا عمن بسطه الله عليه ؛ فإنه لا يمنعه أحد ولا يرده راد .


[2659]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 88.