المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ} (1)

مقدمة السورة:

أقسم الله بالبلد الحرام مكة موطن محمد صلى الله عليه وسلم الذي نشأ فيه وأحبه ، وبوالد وما ولد ، لأن بهما حفظ النوع وبقاء العمر على أن الإنسان خلق في مشقة ومكابدة متاعب ، ثم بين أنه مغتر يحسب أن قدرته لا تغلب ، وأنه ذو مال كثير ينفقه إرضاء لشهواته وأهوائه ، ثم عدد سبحانه ما أنعم به عليه مما ييسر له سبل الهداية واقتحام العقبة . ليكون من أهل الجنة أصحاب اليمين ، ويفر مما يجعله من أصحاب المشأمة الذين يرمى بهم في النار وتغلق عليهم أبوابها .

1- أقسم قسماً مؤكداً بمكة البلد الحرام .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " : كلمة تخبر عن جلال أزلي ، وجمال سرمدي ، جلال ليس له زوال ، وجمال ليس له انتقال ، جلال لا بأغيار وأمثال ، جمال لا بصورة ومثال ، وجلال وهو استحقاقه لجبروته وجمال وهو استيجابه لملكوته ، جلال من كاشفه به فأوصافه فناء في فناء ، وجمال من لاطفه به فأحواله بقاء في بقاء .

قوله جل ذكره : { لا أُقْسِمُ بِهَذَا البَلَدِ } .

أي : أُقْسِم بهذا البلد ، وهو مكة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وآياتها عشرون

بسم الله الرحمان الرحيم

{ لا أقسم بهذا البلد } [ آية 1 القيامة ص 484 ] أقسم سبحانه بالبلد الحرام وهو مكة ؛ لشرفها وحرمتها بالبيت المعظم – على أن الإنسان خلق مبتلى بالعمل ، يكابد في المشاق ، ويعاني الشدائد ؛ فلا بد له من العزم والجلد . وجواب القسم قوله : " لقد خلقنا الإنسان في كبد " . والمقصود تسليته صلى الله عليه وسلم .