المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (17)

17- هل يستوي في نظر العقل السليم التسوية بين القادر والعاجز فيجعل من يخلق هذه الأشياء كمن لا يستطيع خلق أي شيء ؟ أتعمون - أيها المشركون - عن آثار قدرة اللَّه . فلا تعتبروا وتشكروا عليها اللَّه ؟

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (17)

تدل هذه الآية على نفي التشبيه بينه - سبحانه - وبين خَلْقِه . وصفاتُ القِدَم لله مُسْتَحَقَّة ، وما هو من خصائصِ الحدثان وسِماتِ الخْلق يتقدَّس الحقُّ - سبحانه - عن جميع ذلك . ولا تُشَبّه ذاتُ القديم بذواتِ المخلوقين ، ولا صفاتُه بصافتِهم ، ولا حُكمُه بحُكمِهم ، وأصلُ كلِّ ضلالةٍ التشبيهُ ، ومِنْ قُبْحِ ذلك وفسادِه أنَّ كلَّ أحدٍ يتبرَّأْ منه ويستنكِفُ من انتحاله .