المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ} (16)

16- وكان ينبغي عند سماع هذا القول الباطل أن تنصحوا بعدم الخوض فيه ، لأنه غير لائق بكم ، وأن تتعجبوا من اختراع هذا النوع القبيح الخطير من الكذب .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ} (16)

استماعُ الغيبةِ نوعٌ من الغيبة ، بل مستمِعُ الغيبة شَرُّ المغتابين ؛ إذ بسماعه يَتِمُّ قَصْدُ صاحِبه . وإذا سمِع المؤمنُ ما هو سوءُ قالةٍ في المسلمين - مما لا صِحَّةَ له في التحقيق - فالواجبُ الردُّ على قائله ، ولا يكفي في ذلك السكوتُ دون النكير ، ويجب ردُّ قائله بأحسنِ نصيحةٍ ، وأدقِّ موعظةٍ ، ونوع تَشَاغُلٍ عن إظهار المشاركة له فيما يستطيب من نَشْرِه من إخجال لقائله موحشٍ ، فإن أبى إلا انهماكاً فيما يقول فيرد عليه بما أمكن ؛ لأنه إن لم يسْتَحِ قائلهُ من قوله فلا ينبغي أن يستحيَ المستمعُ من الرَّدِّ عليه .