المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا} (93)

93- حتى وصل - في رحلته الثالثة - إلى مكان سحيق بين جبلين مرتفعين ، وهناك وجد قوماً لا يفقهون ما يُقال لهم إلا في عسر ومشقة{[122]} .


[122]:السد بين الجبلين المذكورين في التفسير هما جبلا: أذربيجان وأرمينية، وقيل: هما جبلان في أواخر الشمال منقطع أرض التركستان.
 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا} (93)

83

93- { حتى إذا بلغ بين السدّين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا } .

أي : حتى إذا وصل إلى منطقة بين حاجزين عظيمين ، يقال : إنها بمنقطع أرض بلاد الترك ، مما يلي أرمينية وأذربيجان .

قال الطبري :

والسّد : الحجز بين الشيئين ، وهما هنا جبلان ، سد ما بينهما ، فردم ذو القرنين حاجزا بين يأجوج ومأجوج من وراءهم ؛ ليقطع مادة غوائلهم وشرهم عنهم .

والذي يفيده النص القرآني : أن ذا القرنين وصل إلى منطقة بين حاجزين طبيعيين ، أو بين سدين صناعيين ، تفصلهما فجوة أو ممر ؛ فوجد هناك قوما متخلفين ؛ { لا يكادون يفقهون قولا } ؛ لبعد لغتهم عن لغات غيرهم من قلة فطنتهم ، وعندما شاهد هؤلاء المتخلفين ، فاتحا قويا ، توسموا فيه القدرة والصلاح ؛ عرضوا عليه جُعلا من المال ؛ نظير إقامة سد بينهم وبين يأجوج ومأجوج مكمن الخطر .

99

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا} (93)

فوصل إلى ما بين السدين ، وهما سدان ، كانا سلاسل جبال معروفين في ذلك الزمان ، سدا بين يأجوج ومأجوج وبين الناس ، وجد من دون السدين قوما ، لا يكادون يفقهون قولا ، لعجمة ألسنتهم ، واستعجام أذهانهم وقلوبهم ، وقد أعطى الله ذا القرنين من الأسباب العلمية ، ما فقه به ألسنة أولئك القوم وفقههم ، وراجعهم ، وراجعوه ، فاشتكوا إليه ضرر يأجوج ومأجوج ، وهما أمتان عظيمتان من بني آدم فقالوا : { إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ْ } .