تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّـٰلِمِينَ} (58)

قل أيها الرسول لهؤلاء الذين يستعجلون العذاب بقولهم { اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السماء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } [ الأنفال : 32 ] لو أن في قدرتي إنزال العذاب الذي تتعجلونه ، لأنزلته عليكم غضباً لربي ، لكن الأمر لله ، وهو أعلم بما يستحقه الكافرون من العذاب العاجل أو الآجل .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّـٰلِمِينَ} (58)

{ قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى } أي في قدرتي وإمكاني { مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ } من العذاب { لَقُضِىَ الامر بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ } أي بأن ينزل عليكم إثر استعجالكم ، وفي بناء الفعل للمفعول من الإيذان بتعين الفاعل الذي هو الله جلت عظمته وتهويل الأمر ومراعاة حسن الأدب ما لا يخفى . وقال الزمخشري ومن تبعه : «المعنى لو كان ذلك في مكنتي لأهلكتكم عاجلاً غضباً لربي عز وجل وامتعاضاً من تكذيبكم به ولتخلصت منكم سريعاً » ، ولا يساعده المقام ، ومثله حمل { مَا * يَسْتَعْجِلُونَ * بِهِ } على الآيات المقترحة وقضاء الأمر على قيام الساعة .

{ والله أَعْلَمُ بالظالمين } أي بحالهم وبأنهم مستحقون للإمهال بطريق الاستدراج لتشديد العذاب ، ولذلك لم يفوض الأمر إلي ولم يقض بتعجيل العذاب ، والجملة مقررة لما أفادته الجملة الامتناعية من انتفاء كون أمر العذاب مفوضاً إليه عليه الصلاة والسلام المستتبع لانتفاء قضاء الأمر وتعليل له . وقيل : هي في معنى الاستدراك كأنه قيل : لو قدرت أهلكتكم ولكن الله تعالى أعلم بمن يهلك من غيره وله حكمة في عدم التمكين منه ، وأياً ما كان فلا حاجة إلى حذف مضاف ، وزعم بعضهم ذلك ، والتقدير وقت عقوبة الظالمين وهو كما ترى والله تعالى أعلم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّـٰلِمِينَ} (58)

{ قُل } للمستعجلين بالعذاب ، جهلا وعنادا وظلما ، { لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ } فأوقعته بكم ولا خير لكم في ذلك ، ولكن الأمر ، عند الحليم الصبور ، الذي يعصيه العاصون ، ويتجرأ عليه المتجرئون ، وهو يعافيهم ، ويرزقهم ، ويسدي عليهم نعمه ، الظاهرة والباطنة . { وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ } لا يخفى عليه من أحوالهم شيء ، فيمهلهم ولا يهملهم .