تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (28)

الغيث : المطر .

قنطوا : يئسوا .

وينشر رحمته : تعم منافع الغيث وآثاره جميع المخلوقات .

الحميد : المستحق للحمد .

ومن أسباب الرزق المطرُ وغيره ، فالله وحده هو الذي يغيث الخلقَ بالمطر ، وينشر بركاتِ الغيث ومنافعه في النبات والثمار والحيوان ويغذّي ينابيع المياه ، وهو الذي يتولّى عباده بإحسانه { وَهُوَ الولي الحميد } .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (28)

{ وَهُوَ الذي يُنَزّلُ الغيث } أي المطر الذي يغيثهم من الجدب ولذلك خص بالنافع منه فلا يقال غيث لكل مطر ، وقرأ الجمهور { يُنَزّلٍ } مخففاً .

{ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ } يئسوا منه ، وتقييد تنزيله بذلك مع تحققه بدونه أيضاً لتذكير كمال النعمة ؛ وقرأ الأعمش . وابن وثاب { قَنَطُواْ } بكسر النون { وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ } أي منافع الغيث وآثاره في كل شيء من السهل والجبل والنبات والحيوان أو رحمته الواسعة المنتظمة لما ذكر انتظاماً أولياً ، وقيل : الرحمة هنا ظهور الشمس لأنه إذا دام المطر سئم فتجىء الشمس بعده عظيمة الموقع ذكره المهدوي وليس بشيء ، ومن البعيد جداً ما قاله السدي من أن الرحمة هنا الغيث نفسه عدد النعمة نفسها بلفظين ، { *وأياً ما كان فضمير } رحمته لله عز وجل ، وجوز على الأول كونه للغيث .

{ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الولى } الذي يتولى عباده بالإحسان ونشر الرحمة { الحميد } المستحق للحمد على ذلك لا غيره سبحانه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (28)

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك ألوانا من نعمه على عباده ، وكلها تدل على وحدانيته وكمال قدرته فقال - تعالى - : { وَهُوَ الذي يُنَزِّلُ الغيث مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ } .

أى : وهو - سبحانه - الذى ينزل المطر على عباده ، من بعد أن انتظروه فترة طويلة حتى ظهرت على ملامحهم علامات اليأس ، وبدأت على وجوههم أمارات القنوط .

وقوله - تعالى - : { وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ } معطوف على { يُنَزِّلُ } . أى : ينزل الأمطار بعد يأس الناس من نزولها ، وينشر رحمته عليهم عن طريق ما ينتج عن هذه الأمطار من خيرات وبركات وأرزاق .

{ وَهُوَ } - سبحانه - { الولي } أى : الذى يتولى عباده برحمته وإحسانه { الحميد } أى : المحمود على فعله ، حيث أنزل على عباده الغيث بعد أن ينسوا منه ، والمتأمل فى هذه الآية الكريمة يراها تصور جانبا من فضل الله على عباده بطريقة محسوسة ، فالتعبير بالغيب يشعر بالغوث والنجدة بعد أن فقد الناس الأمل فى ذلك ، والتعبير بالقنوط .

يشعر بأن آثار الضيق قد ظهرت على وجوههم ، والتعبير بقوله - تعالى - { وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ } ، يشعر بانتشار الرجاء والفرح والانشراح على الوجوه بعد أن حل بها القنوط .

والتعبير بقوله - تعالى - : { وَهُوَ الولي الحميد } يشعر بقرب الله - تعالى - من عباده ، وبوجوب شركه على ما أعطى بعد المنع ، وعلى ما فرج بعد الضيق .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (28)

قوله : { وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا } من العلامات الدالة على قدرة الله الصانع الحكيم أنه ينزل الغيث وهو المطر . ينزله من السماء إلى الأرض ليغيث به العباد { مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا } أي يصيبهم المطر فيحيي به الله الأرض بعد موتها فيشيع فيها الخير والخصب والنماء من بعد أن يئس الناس من نزوله { وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ } المراد بالرحمة الغيث وهو المطر النزل من السماء ؛ فإن الله ينشره على العباد ليعم به الأقطار والبلاد . قوله : { وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ } أي المستحق للحمد من عباده على ما أسبغ عليهم من جزيل الخيرات والعطايا{[4109]} .


[4109]:تفسير ابن كثير ج 4 ص 115 وفتح القدير ج 4 ص 20.