تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّـٰظِرِينَ} (108)

نزع يده : أخرجها لهم .

وأخرج يدَه من جيبه فإذا هي بيضاء ناصعةُ البياض تتلألأ للناظرين مع أن موسى أسمرُ البشرة .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّـٰظِرِينَ} (108)

{ وَنَزَعَ يَدَهُ } أي أخرجها من جيبه لقوله تعالى : { ادخل يَدَكَ فِى جَيْبِكَ } [ النمل : 12 ] أو من تحت أبطه لقوله سبحانه : { واضمم يَدَكَ إلى جَنَاحِكَ } [ طه : 22 ] والجمع بينهما ممكن في زمان واحد ، وكانت اليد اليمنى كما صرح به في بعض الآثار { فَإِذَا هِىَ بَيْضَاء للناظرين } أي بيضاء بياضاً نورانياً خارجاً عن العادة يجتمع عليه النظار . فقد روى أنه أضاء له ما بين السماء السماء والأرض ، وجاء في رواية أنه أرى فرعون يده ، وقال عليه السلام : ما هذه ؟ فقال : يدك . ثم أدخلها جيبه وعليه مدرعه صوف ونزعها فإذا هي بيضاء بياضاً نورانياً غلب شعاعه شعاع الشمس ، وقيل : المعنى بيضاء لأجل النظار لا أنها بيضاء في أصل خلقتها لأنه عليه السلام كان آدم شديد الأدمة ، فقد أخرج البخاري عن ابن عمر قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما موسى فآدم جثيم سبط كأنه من رجال الزط " وعنى عليه الصلاة والسلام بالزنط جنساً من السودان والهنود ، ونص البعض على أن ذلك البياض إنما كان في الكف وإطلاق اليد عليها حقيقة .

وفي «القاموس » الكيد الكف أو من أطراف الأصابع إلى الكف ، وأصلها يدي بدليل جمعها على أيدي ولم ترد اليد عند الإضافة لما تقرر في محله ، وجاء في كلامهم يد بالتشديد وهو لغة فيه .

/خ107

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّـٰظِرِينَ} (108)

ثم حكى القرآن معجزة أخرى لموسى تشهد بصدقة فقال : { وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ } النزع : إخراج الشىء من مكانه . أى : وأخرج موسى يده من درعه بعد أن أدخلها فيه أو من طوق قميصه ، أو من إبطه فإذا هى بيضاء بياضاً عجيبا خارقا للعادة من غير أن يكون بها على من مرض أو غيره . قيل : إنه كان لها شعاع يغلب ضوء الشمس .

قال الآلوسى : قوله { فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ } أى : بيضاء بياضا نورانيا خارجا عن العادى يجتمع عليه النظار . وقيل المعنى : بيضاء لأجل النظار لا أنها بيضاء في اصل خلقتها ، لأنه - عليه السلام - كان آدم - أى أسمر - شديد الأدمة فقد أخرج البخارى عن عبد الله بن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وأما موسى فآدم جثيم سبط كأنه من رجال الزط " وعنى صلى الله عليه وسلم بالزط جنسا من السودان والهنود .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّـٰظِرِينَ} (108)

قوله : { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } أي أخرج موسى يده من جيبه{[1488]} أو من جناحه{[1489]} فإذا هي بيضاء كالثلج ، أو تتلألأ ساطعة كالنور من غير سقم أو علة كالبرص ونحوه ، ثم أعادها إلى موضعها الأول فعادت إلى لونه وكان أسمر البشرة كما قيل . لقد فعل موسى ذلك والناس من حوله .


[1488]:الجيب: جيب القميص، طوقه أو ما ينفتح منه على النحر. انظر القاموس المحيط جـ 1 ص 52.
[1489]:الجناح: بفتح الجيم معناه هنا الإبط. انظر القاموس الميحط جـ 1 ص 226.