تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ} (86)

ظهيرا : معينا .

ما كنت أيها الرسول ، تأمل أن ينزَّلَ عليك القرآن ، لكن الله أنزله عليك من عنده رحمةً بك وبأمتك ، فاذكر هذه النعمة ، وثابر على تبليغ الرسالة ، ولا تكن أنت ومن اتبعك عوناً للكافرين .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ} (86)

{ وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَن يلقى إِلَيْكَ الكتاب } تقرير لذلك أيضاً أي سيردك إلى معاد كما أنزل إليك القرآن العظيم الشأن وما كنت ترجوه ، وقال أبو حيان . والطبرسي : هو تذكير لنعمته عز وجل عليه عليه الصلاة والسلام وقوله تعالى : { إِلاَّ رَحْمَةً مّن رَّبّكَ } على ما ذهب إليه الفراء وجماعة استثناء منقطع أي ولكن ألقاه تعالى إليك رحمة منه عز وجل ، وجوز أن يكون استثناءً متصلاً من أعم العلل أو من أعم الأحوال على أن المراد نفي الإلقاء على أبلغ وجه ، فيكون المعنى ما ألقى إليك الكتاب لأجل شيء من الأشياء إلا لأجل الترحم أو في حال من الأحوال إلا في حال الترحم { فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً للكافرين } أي معيناً لهم على دينهم ، قال مقاتل : إن كفار مكة دعوه صلى الله عليه وسلم إلى دين آبائه فذكره الله تعالى نعمه ونهاه عن مظاهرتهم على ما هم عليه .