تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَـٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَيۡتُهُمۡ لِي سَٰجِدِينَ} (4)

أحد عشر كوكبا : هم إخوة يوسف .

والشمس والقمر : أبوه وأمه .

الرؤيا : ما يراه النائم في المنام .

قال يوسف لأبيه يعقوب : لقد رأيتُ في منامي أحد عشر كوكبا ساجدة لي ، ومعهما الشمس والقمر ساجدين أيضاً . ( وهذا السجود سجودُ تعظيم لا سجودَ عبادة ) .

قراءات :

قرأ ابن عامر : «يا أبت » بفتح التاء والباقون : «يا أبت » بكسر التاء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَـٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَيۡتُهُمۡ لِي سَٰجِدِينَ} (4)

قوله تعالى : { إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِين َ4 قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } { إِذْ } ، في موضع نصب بإضمار الفعل ( اذكر ) وهي تفيد الظرفية الزمانية . و { يُوسُفُ } اسم عبراني وهو ليس عربيا ؛ فهو ممنوع من الصرف ، فقد رأى يوسف عليه السلام في منامه { أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ } وقد تكلم المفسرون على تأويل هذا المنام أن الأحد عشر كوكبا عبارة عن إخوته وكانوا أحد عشر رجلا سواه . و { الشمس والقمر } عبارة عن أمه وأبيه . وقيل : تفسير ما رآه يوسف في منامه بعد أربعين سنة . وذلك حين رفع أبويه على العرش وهو سريره ، وإخوته بين يديه . وتخصيص الشمس والقمر بالذكر وعدم إدراجها في عموم الكواكب ؛ لا ختصاصهما بالشرف . وتقدم ذكر الشمس على القمر لما جرت عليه عادة القرآن في جمع الشمس والقمر ، وذلك لكون الشمس أعظم جرما من القمر واسطع نورا وأبعد منه مكانا ، والله اعلم .

قوله : { رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ } هذه الجملة { رأيتهم } مكررة لتأكيد وذلك لما طال الفصل بالمفاعيل ؛ فهي تأكيد لما تقدم من تحقيق المنام . و { ساجدين } حال منصوب . وقيل : مفعول ثان للفعل { رأيتهم } {[2199]} والمراد بالسجود هنا : ما كان للكرامة ، كما سجدت الملائكة لآدم . وقيل : كان السجود في ذلك الوقت سجود تحية بعضهم لبعض .


[2199]:الدر المصون جـ 2 ص 436.