تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (32)

هؤلاء المتقون تقبض الملائكة أرواحَهم طيبين ، طاهرين من دَنس الشِرك والمعاصي ، وتستقبلهم الملائكة بقولهم : سلام عليكم ، ادخلوا الجنة بما قدّمتم من أعمال صالحة في دنياكم ولن يصيبكم بعدَ اليوم مكروه .

أخرج ابن جرير والبيهقي عن محمد بن القرظي قال : ( إذا أشرفَ المؤمن على الموت جاءه ملَك فقال : السلام عليك يا ولي الله ، الله يقرأ عليك السلام ، وبشرّه بالجنة ) .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (32)

قوله : ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين ) ( طيبين ) منصوب على الحال من الهاء في ( تتوفاهم ) {[2522]} والمعنى : أن الملائكة تتوفى المتقين وهم طيبون ؛ أي طاهرون من دنس الحياة الدنيا ولوثاتها من الذنوب والهموم والآفات . وهم كذلك آمنون مطمئنون لما يلقونه من جزيل الثواب وعظيم الرضوان .

قوله : ( يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ) السلام معناه الأمان ، وهذه بشارة من الملائكة لعباد الله المتقين بأنهم ناجون آمنون ، صائرون إلى جنات النعيم بما قدموه في حياتهم الدنيا من الصالحات والطاعات .


[2522]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 77.