تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُخۡزِيهِمۡ وَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تُشَـٰٓقُّونَ فِيهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ} (27)

يسألهم الله تعالى يوم القيامة على سبيل الخِزي والاستهزاء بهم ويقول لهم : أين الذين اتخذتموهم شركاءَ لي في العبادة ، وكنتم تحاربونني ورسُلي في سبيلهم ؟ أين هم حتى ينصروكم ويمدوا لكم يد العون ؟ فلا يستطيعون جوابا .

وحينئذ يقول الذين يعلمون الحقّ من الأنبياء والمؤمنين والملائكة إن الذل والخزيَ والهوانَ اليوم على الكافرين المكذبين .

قراءات :

قرأ نافع : «تشاقونِ » بكسر النون . والباقون «تشاقونَ » بفتحها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُخۡزِيهِمۡ وَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تُشَـٰٓقُّونَ فِيهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ} (27)

قوله : ( ثم يوم القيامة يخزيهم ) فوق العذاب الذي يحل بالظالمين الخاسرين في الدنيا ، أعد الله لهم يوم القيامة من سوء العذاب والنكال ما هو أشد وأخزى .

قوله : ( ويقول أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم ) يسأل الله المشركين الضالين يوم القيامة سؤال توبيخ وتقريع : أين الآلهة التي كنتم تزعمون في الدنيا أنهم شركائي والذين كنتم ( تشاقون فيهم ) أي تعادون المؤمنين وتخاصمونهم من أجلهم – أي أجل الشركاء . والمشاقة هي أن يكون أحد الخصمين في شق ، والآخر في الشق الآخر . فما لهؤلاء الشركاء لا يحضرون اليوم ولا يدفعون عنكم شيئا من العذاب والخزي .

قوله : ( قال الذين أوتوا العلم إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين ) المراد بالذين أوتوا العلم ، العلماء الذين كانوا يدعون الناس إلى دين الله ؛ فهم يقولون للخاسرين الذين باءوا بالعذاب والخزي يوم القيامة : إن الذل والهوان والويل اليوم على الذين كفروا بربهم وشاقوا الله ورسله والمؤمنين . لا جرم أن إظهار الشماتة بالخاسرين يوم القيامة يزيد في إيلامهم والتنكيل بهم{[2519]} .


[2519]:- تفسير الرازي جـ 20 ص 21 وتفسير النسفي جـ2 ص 284.