كيف يستغرِب هذا الإنسان قدرة الله على البعث في الآخرة ، ولا يتذكّر أنه تعالى خلَقَه في الدنيا من عدم ولم يكُ شيئا !
قرأ نافع وابن عامر وعاصم : { أولا يذكُر } بإسكان الذال وضم الكاف ، وقرأ الباقون : { أولا يذكر } بتشديد الذال المفتوحة وفتح الكاف .
ثم يعقب الله على هذا الإنكار بقسَمٍ فيه تهديد كبير ، إذ يقسم بنفسه أنهم سيحشَرون بعد البعث .
قوله : { أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا } الهمزة للإنكار والتوبيخ ، مؤخرة عن حرف العطف تقديرا وهو قول أكثر المفسرين وبذلك توسطت الهمزة ههنا بين المعطوف وحرف العطف{[2916]} . والمعنى : أيقول الإنسان قوله من جحود البعث ولا يتذكر أو يتدبر حال النشأة الأولى ؛ إذ لم يكن موجودا . وبعبارة أخرى : فقد خلق الإنسان بعد أن لم يكن شيئا ، أفلا يخلقه الله بعد أن كان شيئا . فلئن خلقه من عدم فخلْقه من رفات وهو شيء ، أهون وأسهل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.