تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (56)

الظاهر من لفظ الآية أن الله بعثهم بعد أن أماتهم ، وهذا رأي بعض المفسرين . والبعض الآخر يرى أن الصاعقة التي أصابتهم صعقتهم ، حتى صاروا كالأموات ، ثم لمّا طلب موسى من ربه العفوَ . . أفاقوا من غَشيتِهم ، ليشكروا الله على أن نجّاهم ، وعفا عنهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (56)

قوله : ( ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ) وهذه حلقة في سلسلة العطايا والنعم التي حظي بها بنو إسرائيل بما لم تحظ به أمة في العالمين ، وهي حلقة أخرى جديدة تمثل فيها العطاء الرباني الكريم بأجزل ما يكون عليه العطاء وهو بعثهم من بعد أن دكتهم الصاعقة وماتوا ، لقد غفر الله لهم هذه الخطيئة فقرر سبحانه انبعاثهم أحياء بعد أن كانوا أمواتا مدكوكين من شدة الصاعقة القاصمة .

قوله تعالى : ( لعلكم تشكرون ) كاف المخاطب في محل نصب اسم لعل ، والجملة الفعلية بعده في محل رفع خبر لعل ، ولقد قرر الله انبعاثهم من بعد الموت من أجل أن يبادروا بالشكران ، فعسى أن يكون في هذه المنة الربانية العظيمة ما يستنهض فيهم الفطرة ، أو يذكي فيهم يقظة الحس فيدعوا لله بالامتثال والتذلل ويتوجهوا إليه شاكرين .