تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ} (6)

إن القرى التي أهلكناها لم تؤمن مع أنّنا أرسلنا إليهم رسُولنا بالمعجزات المادية فأهلكناهم فهل يؤمن هؤلاء من قومك إذا جاءهم ما يطلبون ! ! .

قال قتادة : قال أهل مكة للنبيّ صلى الله عليه وسلم إذا كان ما تقولُه حقاً ويسرّك أن نؤمن فحوِّل لنا الصَّفا ذهبا . فأتاه جبريل فقال : إن شئتَ كانَ الذي سألك قومُك ، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم يُنظَروا ( يعني أن الله يهلكهم حالا ) وإن شئتَ استأنيتَ بقومك ، قال بل أستأني بقومي ، فأنزل الله : { مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ . . الآية } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ} (6)

قوله : ( ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها ) أي ما أتينا أهل قرية من القرى السابقة من آية على يدي رسولها فأمنوا بها بل إنهم كذبوا بها فأهلكناهم بسبب تكذيبهم كقوم صالح وفرعون ؛ إذ آتيناهم آياتنا فجحدوا بها فاستؤصلوا ( أفهم يؤمنون ) أفهؤلاء المشركون يؤمنون بالآيات لو رأوها . كلا إنهم لا يؤمنون ؛ بل إنهم إذا رأوا ما سألوه من الآيات لسوف ينكثون كذلك .