تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (129)

لله جميع ما في الكون الواسع يحكم فيهم بما يشاء ويقضي بما أحب ، فيتوب على من شاء من خلقه العاصين فيغفر له ، ويعاقب من شاء على جرمه فينتقم منه ، لكن الغفران والرحمة من صفاته الحسنى .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (129)

قوله : ( ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) .

والمقصود من هذه الآية التأكيد على ما ذكر مما اقتضاه قوله سبحانه : ( ليس لك من الآمر شيء أو يتوب عليهم ) فالأمر في ذلك كله لله ، سواء في ذلك التوبة والغفران أو الحساب أو العقاب أو المخلوقات والكائنات والأشياء جميعا . وإنما ذلك من عداد الملكوت الكبير مما هو منوط بإرادة الله ومشيئته . على أن رحمة الله بالعباد بالغة السعة . لا جرم أن رحمة الله تفيض على الحياة والكائنات جميعا بما ينعكس على الوجود كله بالخير والبركة والنور المشعش ، ومن جملة ذلك أن الله جل جلاله غفار للخطايا والذنوب والآثام مهما كثرت أو تراكمت . فقال سبحانه في الآية : ( والله غفور رحيم ) .