فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (129)

قوله : { وَللَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض } كلام مستأنف لبيان سعة ملكه { يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء } أن يغفر له : { وَيُعَذّبُ مَن يَشَاء } أن يعذبه يفعل في ملكه ما يشاء ، ويحكم ما يريد { لاَّ يُسْألُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْألُونَ } [ الأنبياء : 23 ] وفي قوله : { والله غَفُورٌ رحِيمٌ } إشارة إلى أن رحمته سبقت غضبه ، وتبشير لعباده بأنه المتصف بالمغفرة ، والرحمة على وجه المبالغة ، وما أوقع هذا التذييل الجليل وأحبه إلى قلوب العارفين بأسرار التنزيل .

/خ129