تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ} (138)

وفي الذي تقدم بيان للناس كافة ، وهدى وموعظة للمتقين خاصة . فهو يرشد إلى أنَّ سنن الله حاكمة على الأنبياء والرسل كما هي حاكمة على سائر خلقه . أما كونه هدى وموعظة للمتقين خاصة ، فلأنهم هم الذين يهتدون بمثل هذه الحقائق ، ويتعظون بما تنطبق عليها من الوقائع ، فيسيرون على النهج السوي ، ويتجنّبون نتائج الإهمال التي تظهر لهم مضرّةُ عاقبتها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ} (138)

قوله : ( هذا بيان للناس ) هذا إشارة إلى القرآن قد جعله الله بيانا للناس كافة ، وهدى وموعظة للمتقين خاصة . وهو قول الحسن وآخرين . وقيل : هذا إشارة إلى ما تقدم من الأمر والنهي والوعد والوعيد وما ذكره من سنن السابقين ، وهو ما اختاره الإمام الطبري رحمه الله إذ قال : وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال : هذا إشارة إلى ما تقدم هذه الآية من تذكير الله جل ثناؤه المؤمنين وتعريفهم حدوده وحضهم على لزوم طاعته والصبر على جهاد أعدائه وأعدائهم{[592]} .

أما البيان فمعناه الشرح والتفسير أو ما يدل على إزالة الشبهة . والهدى معناه الدلالة على سبيل الحق ومنهج الله . والموعظة هي التذكير بالصواب والرشاد وذلك عن طريق الكلام الذي يفيد الزجر عما هو محظور .


[592]:- تفسير الطبري جـ 4 ص 66.