تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّن تُقۡبَلَ تَوۡبَتُهُمۡ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ} (90)

إن الذين كفروا بعد إيمانهم بالرسول وأصرّوا على كفرهم ، فازدادوا بذلك جحودا ، لن تُقبل توبتهم ( مثل أغلب اليهود الذين عاصروا مبعث الرسالة المحمدية ) ، لأن قبول التوبة عند الله يتطلب من العبد الاستمرار على الإيمان الصحيح ، ولم يتوافر ذلك في حالهم . أما باب التوبة فإنه مفتوح دائما للمذنبين إذا تابوا توبة حقيقية .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّن تُقۡبَلَ تَوۡبَتُهُمۡ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ} (90)

قوله تعالى : ( إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون ) ثمة أقوال في سبب نزول هذه الآية . فقد قيل : نزلت في اليهود ، كفروا بعيسى والمسيح ، ثم ازدادوا كفرا بمحمد والقرآن .

وقيل : نزلت في اليهود والنصارى ؛ كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد إيمانهم بنبوته ونعته مما وجدوه عندهم مكتوبا في التوراة والإنجيل ، ثم ازدادوا كفرا بإقامتهم عل كفرهم وبارتكابهم للمعاصي والذنوب .

وقيل : نزلت في الذين ارتدوا وذهبوا إل مكة ، أما ازديادهم الكفر فهو أنهم قالوا : نقيم بمكة نتربص بمحمد ريب المنون . وقيل غير ذلك . {[515]}

قوله : ( لن تقبل توبتهم ) أي لن تقبل توبتهم ما داموا مقيمين على الكفر وبذلك تحمل الآية عل من ثاب كافرا غير تائب ؛ لأنه لا تقبل توبته عند الموت .

قوله : ( وأولئك هم الضالون ) من الضلال ، وهو في اللغة ضد الهدى والرشاد{[516]} المراد بذلك هؤلاء الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا ، لا جرم أنهم ضلوا سبيل الحق وخرجوا عن منهج الله وهداه ، فعموا عنه عماية أسلمتهم إل الغي والكفران .


[515]:- أسباب النزول للنيسابوري ص 75 وتفسير الرازي جـ 8 ص 143 .
[516]:- القاموس المحيط جـ 4 ص 5 ومختار الصحاح ص 383.