تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ} (3)

ولاية الله لعباده : تولّي أمروهم ونصرهم على أعدائهم .

تذكّرون : أصله تتذكرون .

أما أنتم يا أصحاب الرسول ، فاتّبعوا ما أوحاه ربكم ولا تتّبعوا من دون الله أولياءَ تولُّونهم أمورَكم وتستجِيبون لهم وتستعينون بهم ، فالله وحدَه هو الذي يتولّى أمر العباد بالتدبير والخلق والتشريع ، وبيده النفع والضرر .

{ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ } ، ما تتَّعظون إلا قليلا ، حيث تتركون دينه تعالى وتتّبعون غيره .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي وحفص : «تذكرون » بفتح التاء والذال المخففة ، وابن عامر : «يتذكرون » بالياء والتاء . وقرأ الباقون «تذكرون » بتشديد الذال والكاف .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ} (3)

قوله : { اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم } الخطاب للناس كافة . والاسم الموصول { ما } يراد به الكتاب الحكيم المنزل على النبي الأمين . وهذه دعوة واضحة عالية من الله للناس أن يتبعوا ما جاءهم به الرسول من عند الله ليمضوا في حياتهم على منهج الله دون غيره من المناهج الضالة المختلفة . ولذلك قال : { ولا تتبعوا من دونه أولياء } والأولياء هم الشياطين والكهان والعتاة المفسدون من البشر الأشرار الذين يضلون الناس عن سبيل الله ويفتنونهم عن الصواب وعن الصراط المستقيم .

قوله : { قليلا ما تذكرون } قليلا منصوب على أنه صفة لمصدر محذوف ، والتقدير : تذكرون تذكرا قليلا . وما زائدة{[1341]} والمعنى : أنكم قليلا ما تعتبروا أو تتعظون ، فها أنتم لا تتأثرون بالآيات والدلائل ولا تفيئون إلى الحق والصواب بل تتبعون غيره من سبل الضلال والباطل .


[1341]:البيان لابن الأنباري جـ 1 ص 354.