الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ} (3)

قوله : { اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم }[ 3 ] [ الآية ] .

فمعنى الآية : قل ، يا محمد ، [ لهم ]{[22901]} : { اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم }{[22902]} ، وهو القرآن{[22903]} .

{ ولا تتبعوا من دونه أولياء }[ 3 ] ، أي : أمر أولياء يأمرونكم بالكفر{[22904]} .

و " الهاء " في { دونه{[22905]} } للرب{[22906]} .

وقيل : ل{ ما }{[22907]} .

ونصب قوله : { قليلا }[ 3 ] ، على معنى يذكركم تذكيرا قليلا ، أو وقتا قليلا تذكركم{[22908]} .

وفي هذه الآية ، دليل على ترك اتباع الآراء مع النص{[22909]} .


[22901]:انطمس أغلبها بفعل الأرضة ولعل ما أثبته هو الصحيح، إن شاء الله، ويعضد هذا ما ذكر في تفسير البيضاوي 3/213: "وقل لهم اتبعوا".
[22902]:زيادة من ج.
[22903]:هو قول قتادة في تفسير ابن أبي حاتم 5/1438، والدر المنثور 3/413. انظر: معاني القرآن للزجاج 2/316، وأحكام ابن العربي 2/776، وتفسير القرطبي7/105.
[22904]:انظر: جامع البيان 12/297، 298.
[22905]:في الأصل بعد كلمة (دونه) كرر الناسخ سهوا: أي أمر أولياء يأمرونكم بالكفر، والهاء في {دونه}.
[22906]:انظر: المحرر الوجيز 2/273، وتفسير القرطبي 7/105، والبحر المحيط 4/268، والدر المصون 3/231، وفتح القدير 2/188.
[22907]:المصادر نفسها.
[22908]:البيان 1/353، 354 والتبيان 1/556. وينظر: البحر المحيط 4/268، والدر المصون 3/231،232. قال في مشكل إعراب القرآن 1/281: "هو منصوب بالفعل الذي يعده، و{ما} زائدة، وتقدير النصب: أنه نعت لمصدر محذوف، أو لظرف محذوف...".
[22909]:تفسير القرطبي 7/105، بتصرف يسير في اللفظ من غير عزو.