تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا} (93)

السدين : الجبلين .

وهذه رحلة ذي القرنين الثالثة فلما وصل إلى مكان بعيد بين جبلين وجد هناك قوما لا يفهمون ما يقال لهم لغرابة لغتهم وجهلهم . ويقال إن الجبلين المذكورين عند مدينة دربند ، بالقرب من مدينة ترمذ حيث يعرف بباب الحديد .

قراءات :

قرأ نافع وحمزة والكسائي وابن عامر وأبو بكر ويعقوب : { بين السدّين } بضم السين ، والباقون : { بين السدين } بفتح السين ، وهما لغتان .

وقرأ حمزة والكسائي : { لا يكادون يفقهون قولا } بضم الياء وكسر القاف ، والباقون : { يفقهون } بفتح الياء والقاف .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا} (93)

قوله تعالى : { حتى إذا بلغ بين السدين } ، قرأ ابن كثير وأبو عمرو ، وحفص : السدين و سداً هاهنا بفتح السين ، وافق حمزة والكسائي في سدا ، قرأ الباقون : بضم السين ، وفي ( يس ) سداً بالفتح حمزة والكسائي وحفص وقرأ الباقون بالضم ، منهم من قال : هما لغتان ، معناهما واحد . وقال عكرمة : ما كان من صنعة بني آدم فهو السد بالفتح ، وما كان من صنع الله فهو سد بالضم ، وقاله أبو عمرو . وقيل : السد : بالفتح مصدر ، وبالضم اسم ، وهما هاهنا : جبلان ، سد ذو القرنين ما بينهما ، حاجزاً بين يأجوج ومأجوج ومن ورائهم . { وجد من دونهما قوما } يعني : أمام السدين . { لا يكادون يفقهون قولاً } ، قرأ حمزة ، والكسائي : ( يفقهون ) بضم الياء وكسر القاف على معنى لا يفهمون غيرهم قولاً ، وقرأ الآخرون : بفتح الياء والقاف ، أي لا يفهمون كلام غيرهم ، قال ابن عباس : لا يفهمون كلام أحد ، ولا يفهم الناس كلامهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا} (93)

( حتى إذا بلغ بين السدين ) وهما جبلان من جهة أرمينيا وأذربيجان ، بينهما ثغرة يخرج منها يأجوج ومأجوج على بلاد الترك فيعيثون فيهم فسادا وخرابا ؛ إذ يهلكون الحرث والنسل .

قوله : ( وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا ) أي وجد من وراء السدين أمة من الناس لا يفقهون الحديث إلا بجهد ومشقة من إشارة ونحوها ؛ لأن لغتهم غريبة ومجهولة ؛ فهم بذلك لا يفهمون عن غيرهم ولا يفهم غيرهم عنهم .

هؤلاء القوم المستعجمون قد فهم ذو القرنين مرادهم بالرغم من استعجام كلامهم ، بما آتاه الله من أسباب في القدرة والفطانة والإلهام .