تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (209)

فإن انحرفتم أيها المؤمنون ، عن الطريق وأخطأتم الحق ، من بعد ما جاءتكم حججي وبينات هداي ، فاعلموا أن الله ذو عزة ، لا يمنعه الانتقامَ منكم مانع ، ولا يدفعه عن عقوبتكم على مخالفتكم له دافع .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (209)

قوله تعالى : { فإن زللتم } . أي ضللتم ، وقيل : ملتم ، يقال : زلت قدمه تزل زلاً وزللاً ، إذا دحضت ، قال ابن عباس : يعني الشرك ، قال قتادة : قد علم الله أنه سيزل زالون من الناس فتقدم في ذلك وأوعد فيه ليكون لديه الحجة عليه .

قوله تعالى : { من بعد ما جاءتكم البينات } . أي الدلالات الواضحات .

قوله تعالى : { فاعلموا أن الله عزيز } . في نقمته .

قوله تعالى : { حكيم } . في أمره ، فالعزيز : هو الغالب الذي لا يفوته شيء ، والحكيم : ذو الإصابة في الأمر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (209)

قوله : ( فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات ) ( زللتم ) ، زل فعل ماض والتاء في محل رفع فاعل ، والميم للجمع . وهي من الزلل ومعناه الانحراف والتنحي عن الصراط المستقيم . و ( البينات ) هي البراهين والمعجزات والحجج التي جاء بها القرآن العظيم .

والمعنى أنكم إذا انحرفتم عن دين الله وعن شرعه وتعاليمه بعد أن سمعتم بالأدلة والبراهين الدامغة على صدق هذا الدين ( فاعلموا أن الله عزيز حكيم ) فهو عزيز أي قوي قادر ، ولا يتمنع عليه شيء يريده . وهو حكيم في أمره وتقديره وما يفرضه أو يفضله ، فليس من شيء أو فعل أو تقدير يصدر عنه عبثا من غير قصد أو معنى ، وإنما هو في ذلك كله له الحكمة البالغة التي قد ندرك جزاء منها ثم نغفل عن أكثرها . {[288]}


[288]:- تفسير القرطبي جـ 3 ص 22-24 وتفسير الطبري جـ 2 ص 188