تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا} (45)

ألم تَرَ : ألم تنظر .

إلى ربك : إلى صنع ربك .

مد : بسط .

الظل : الخيال .

ساكنا : ثابتا على حاله لا يزول .

دليلا : علامة .

انظر إلى صنع ربك كيف بسَط الظلَّ ، وجعل الشمس سبباً لوجوده ، كما جعله مرافقاً لنور الشمس ، فإن مالت طال ، وان ارتفعت في السماء قصُر .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا} (45)

قوله تعالى :{ ألم تر إلى ربك كيف مد الظل } معناه ألم تر إلى مد ربك الظل ، وهو ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، جعله ممدوداً لأنه ظل لا شمس معه ، كما قال :في ظل الجنة ، { وظل ممدود } لم يكن معه شمس { ولو شاء لجعله ساكناً } دائماً ثابتاً لا يزول ولا تذهبه الشمس . قال أبو عبيدة : الظل : ما نسخته الشمس ، وهو بالغداة ، والفيء : ما نسخ الشمس ، وهو بعد الزوال ، سمي فيئاً لأنه فاء من جانب المشرق إلى جانب المغرب ، { ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً } أي : على الظل . ومعنى دلالتها عليه أنه لو لم تكن الشمس لما عرف الظل ، ولولا النور لما عرفت الظلمة ، والأشياء تعرف بأضدادها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا} (45)

قوله تعالى : { ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ( 45 ) ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ( 46 ) وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا ( 47 ) } هذه جملة من الدلائل الواضحة التي تكشف عن قدرة الصانع وعن بالغ حكمته وتدبيره للكون والكائنات . فقال سبحانه : ( ألم تر إلى ربك ) يعني ألم تنظر إلى صنع ربك وقدرته ( كيف مد الظل ) المراد بالظل في قول الجمهور : ما كان من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . وفي هذه الفترة الوادعة من الزمان يبسط الله الظل على الأرض ليثير فيها من نداوة الرحمة وطيب الأجواء الرخيّة الغامرة ما ينشر في الحياة السعادة ، ويثير في القلوب البهجة والاستئناس . وهو يشبه ظل الجنة ؛ فهو ظل ممدود لا شمس فيه ولا ظلام .

قوله : ( ولو شاء لجعله ساكنا ) أي لجعل الظل دائما لا يزول ولا تذهبه الشمس كما قال ابن عباس . أو لا تصيبه الشمس ولا يزول ، أو لتركه ظلا كما هو على الدوام . وهي أقوال متقاربة تبين قدرة الصانع الحكيم في الخلق .

قوله : ( ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ) أي جعل الله الشمس دليلا على الظل ؛ فإن الظل إنما يُعرف بالشمس ولولا الشمس لما عرف الظل . وذلك أن الأشياء تعرف بأضدادها . فإذا طلعت الشمس دلت على زوال الظل الذي يأخذ في النقصان بطلوع الشمس .