تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا} (8)

وكأين من قرية : كثير من القرى كفرَ أهلها .

عتت : تجبرت ، واستكبرت .

نُكرا : منكرا .

لقد تقدّم كثيرٌ من الآيات الكريمة التي تشبه هذه الآية والآياتِ التي خُتمت بها هذه السورة العظيمة بعد أن بيّن فيها شَرْعَ الله في الطلاق والعِدَّة والنفقةِ والسكنِ ونفقةِ المولود وإرضاعه .

إن كثيراً من أهلِ القرى خالفوا أمر ربهم ، فكذّبوا الرسلَ وأعرضوا عن أمرِ ربهم ، فحاسبناهم حسابا شديدا ، وعذبناهم أشد العذاب .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا} (8)

قوله عز وجل{ وكأين من قرية عتت } عصت وطغت ، { عن أمر ربها ورسله } أي : وأمر رسله ، { فحاسبناها حساباً شديدا } بالمناقشة والاستقصاء ، قال مقاتل : حاسبها بعملها في الدنيا فجازها بالعذاب ، وهو قوله : { وعذبناها عذاباً نكراً } منكراً فظيعاً ، وهو عذاب النار . لفظهما ماض ومعناهما الاستقبال . وقيل : في الآية تقديم وتأخير ، مجازها : فعذبناها في الدنيا بالجوع والقحط والسيف وسائر البلايا ، وحاسبناها في الآخرة حساباً شديداً .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا} (8)

{ وكأين } وكم { من قرية عتت عن أمر ربها ورسله } عتا أهلها عما أمر الله تعالى به ورسله { فحاسبناها } في الآخرة { حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا } فظيعا يعني عذاب النار

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا} (8)

قوله تعالى : " وكأين من قرية " لما ذكر الأحكام ذكر وحذر مخالفة الأمر ، وذكر عتو قوم وحلول العذاب بهم . وقد مضى القول في " كأين " في " آل عمران{[15107]} " والحمد لله . " عتت عن أمر ربها ورسله " أي عصت ؛ يعني القرية والمراد أهلها . " فحاسبناها حسابا شديدا " أي جازيناها بالعذاب في الدنيا " وعذبناها عذابا نكرا " في الآخرة . وقيل : في الكلام تقديم وتأخير ، فعذبناها عذابا نكرا في الدنيا بالجوع والقحط والسيف والخسف والمسخ وسائر المصائب ، وحاسبناها في الآخرة حسابا شديدا . والنكر : المنكر . وقرئ مخففا ومثقلا ، وقد مضى في سور " الكهف{[15108]} " .


[15107]:راجع جـ 4 ص 228.
[15108]:يلاحظ أن الذي مضى هو في سورة "القمر" لا في سورة الكهف. راجع جـ 17 ص 129.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا} (8)

{ وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا }

{ وكأين } هي كاف الجر دخلت على أي بمعنى كم { من قرية } أي وكثير من القرى { عتت } عصت يعني أهلها { عن أمر ربها ورسله فحاسبناها } في الآخرة وإن لم تجيء لتحقيق وقوعها { حساباً شديداً وعذبناها عذاباً نكراً } بسكون الكاف وضمها فظيعاً وهو عذاب النار .