تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا} (90)

يتفطَّرون : يتشققن .

تخرُّ : تسقط .

وقال المشركون إن الله اتخذ من الملائكة بناتٍ ، وقال اليهود والنصارى إن الله اتخذ ولداً سبحانه وتعالى عن ذلك ، لقد جئتم أيها القائلون بمقالِكم هذا أمراً منكَرا تنكره العقول المستنيرة . إن السمواتِ تكاد تتشقق من هذا القول لشدّة هوله وتُخْسف الأرض وتسقط الجبال لمجرّدِ سماعه .

قراءات :

قرأ نافع والكسائي : { يكاد } بالياء ، والباقون : { تكاد } بالتاء . وقرأ ابن كثير ونافع والكسائي وحفص : { يتفطرن } بالتاء ، والباقون : { ينفطرن } بالنون .

إنها لكلمةٌ شنيعة لو صورت بصورة محسوسة لم تتحملها هذه الأجرام العظام ولتفتت وتفرقت أجزاؤها من شدتها .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا} (90)

قوله تعالى : { تكاد السماوات } ، قرأ نافع ( يكاد ) بالياء هاهنا وفي حمعسق لتقدم الفعل ، وقرأ الباقون بالتاء لتأنيث السماوات ، { يتفطرن منه } ، هاهنا وفي حمعسق بالنون من الانفطار ، أبو عمرو و أبو بكر و يعقوب وافق ابن عامر و حمزة هاهنا لقوله تعالى : { إذا السماء انفطرت } [ الانفطار :1 ] و{ السماء منفطر } [ المزمل : 18 ] ، وقرأ الباقون بالتاء من التفطر ومعناهما واحد . يقال : انفطر الشيء وتفطر أي تشقق . { وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً } أي : تنكسر كسراً . وقيل : تنشق الأرض أي : تنخسف بهم ، والانفطار في السماء : أن تسقط عليهم ، { وتخر الجبال هداً } أي : تنطبق عليهم .