إن أهل الكتاب ليَعلمون أن تحويل القبلة إلى المسجد الحرام حق ، وأنك يا محمد ، النبي المنعوت في كتبهم بأنه سوف يصلي إلى الكعبة . . وهم يعرفون ذلك كمعرفتهم لأبنائهم . وذلك ما قاله عبد الله بن سلام أحد أحبار اليهود ، قبل أن أسلم وصار من عظماء الصحابة ، لسيدنا عمر رضي الله عنه : أنا أعلم بأن محمداً نبي أكثر مما أعلم بابني أنه مني . وكذلك قال تميم الداري وهو من علماء النصارى . . ولكن بعضهم أصروا على الكفر ، وكتموا الحق الذي يعرفونه ، اتباعا لهواهم ، وتعصباً وحفظاً على سطلناهم .
قوله تعالى : { الذين آتيناهم الكتاب } . يعني مؤمني أهل الكتاب عبد الله ابن سلام وأصحابه .
قوله تعالى : { يعرفونه } . يعني يعرفون محمداً صلى الله عليه وسلم .
قوله تعالى : { كما يعرفون أبناءهم } . من بين الصبيان .
قال عمر بن الخطاب لعبد الله بن سلام : إن الله قد أنزل على نبيه ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ) فكيف هذه المعرفة ؟ قال عبد الله : يا عمر لقد عرفته حين رأيته كما عرفت ابني ومعرفتي بمحمد صلى الله عليه وسلم أشد من معرفتي بابني ، فقال عمر : كيف ذلك ؟ فقال أشهد أنه رسول الله حق من الله تعالى وقد نعته الله في كتابنا ولا أدري ما تصنع النساء ، فقال عمر : وفقك الله يا ابن سلام فقد صدقت .
قوله تعالى : { وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق } . يعني صفة محمد صلى الله عليه وسلم وأمر الكعبة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.