تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ} (18)

نقذِف : نرمي .

فيدمغُه : فيُبطله ويمحوه . ومن معاني الدمغ : الكسرُ والشجّ .

زاهق : زائل ، هالك .

بل أمْرُنا الذي يليق بنا أن لا يكون هناك لهو ، وإنما هو جِدٌّ فنقذف الحقَّ في وجه الباطل فيمحوه ويبطله فإذا هو هالك زائل ، والويلُ لكم أيها الكافرون من وصفِكم ربكم بصفاتٍ لا تليق به وافترائكم على الله ورسوله .

هذه هي سُنّة الحياة الأصلية : الحقُّ دائما يعلو ، وإذا تفشّى الباطل وعلا أمره فإنما يكون ذلك من تقصير منا وتخاذلٍ في أمرنا وبعدٍ عن ديننا ، وفي الحديث الشريف : « للباطل صولة ثم يضمحلّ » .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ} (18)

قوله تعالى : { بل } يعني : دع ذلك الذي قالوا فإنه كذب وباطل ، { نقذف } نرمي ونسلط ، { بالحق } بالإيمان ، { على الباطل } على الكفر وقيل : الحق قول الله ، فإنه لا ولد له ، والباطل قولهم اتخذ الله ولداً ، { فيدمغه } يعني : يهلكه ، وأصل الدمغ : شج الرأس حتى يبلغ الدماغ ، { فإذا هو زاهق } ذاهب ، والمعنى : أنا نبطل كذبهم بما نبين من الحق حتى يضمحل ويذهب ، ثم أوعدهم على كذبهم فقال : { ولكم الويل } يا معشر الكفار ، { مما تصفون } الله بما لا يليق به من الصاحبة والولد . وقال مجاهد : مما تكذبون .