تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ} (95)

حرام على قرية : ممتنع على أهل القرية .

إن كل أهل قريةٍ أهلكناهم في الدنيا لا بد أن يرجعوا إلينا ليلاقوا جزاءهم يوم القيامة فالجزاء على الأعمال إنما يتم في الآخرة ولو قدِّم منه شيء في الدنيا . وهذه الآية أشكلت على المفسرين ، وقال بعضهم إنها مشكلة ، وتعذر معناها : وحرام على أهل قرية حكمنا بإهلاكها أن يُقبل لهم من عمل لأنهم لا يتوبون ، وقال بعضهم : وحرم الله على أية قرية أهلكها الله أن يعيدها إلى الدنيا . . .

قراءات :

قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي : { وحرم } بكسر الحاء وإسكان الراء ، والباقون : { وحرام } بفتح الحاء والراء وألف بعدها والمعنى واحد .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ} (95)

قوله تعالى :{ وحرام على قرية } قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر ، وحرم بكسر الحاء بلا ألف ، وقرأ الباقون : بالألف حرام وهما : لغتان مثل حل وحلال . قال ابن عباس : معنى الآية وحرام على قرية أي أهل قرية { أهلكناها } أن يرجعوا بعد الهلاك ، فعلى هذا تكون لا صلة وقال آخرون : الحرام بمعنى الواجب ، فعلى هذا تكون لا ثابتة معناه واجب على أهل قرية أهلكناهم { أنهم لا يرجعون } إلى الدنيا . وقال الزجاج : معناه وحرام على أهل قرية أهلكناهم أي حكمنا بهلاكهم أن يتقبل أعمالهم لأنهم لا يرجعون أي لا يتوبون ، والدليل على هذا المعنى أنه قال في الآية التي قبلها { فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه } أي يتقبل عمله ، ثم ذكر هذه الآية عقبه وبين أن الكافر لا يتقبل عمله .