تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ} (104)

أَلا فلْيعلم هؤلاء التائبون أن الله هو الذي يقبل التوبةَ الخالصة من عباده ، وهو الذي يأخذُ الصدقة ، وأنه سبحانه هو الواسعُ الفضلِ في قبول التوبة ، ذو الرحمة الشاملة لعباده .

وبابُ التوبة مفتوح دائما ، روى الترمذي : ما أصَرَّ من استغفرَ ، وإن عاد في اليوم سبعين مرة .

وفي موضوع الصدقات ، روى الشيخان عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما تصدّق أحدُكم بصدقةٍ من كسبٍ حلال طيب ، ولا يقبل الله إلا الطّيب ، إلا أخَذَها الرحمن بيَمينه وإن كانت تَمْرة ، فَتَربُو في كفّ الرحمن حتى تكون أعظمَ من الجبل ، كما يُربي أحدُكم فِلْوَه أو فَصِيله ) فالصدقة مقبولة مهما كان حجمها . وفي الحديث أيضا ( تصدَّقوا ولو بِشِقّ تمرة ) والفِلْو : المُهر يُفصَل عن الفَرَس .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ} (104)

قوله تعالى : { وأن الله هو التواب الرحيم } . أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، ثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب الأصم ، أنبأنا الربيع بن سليمان ، أنبأنا الشافعي ، أنبأنا سفيان بن عيينة ، عن ابن عجلان ، عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه . قال : سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول : " والذي نفسي بيده ما من عبد يتصدق بصدقة من كسب طيب ، ولا يقبل الله إلا طيبا ولا يصعد إلى السماء إلا طيب إلا كأنما يضعها في يد الرحمن عز وجل فيربيها له كما يربي أحدكم فلوه ، حتى أن اللقمة لتأتي يوم القيامة وإنها لمثل الجبل العظيم ، ثم قرأ : { أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات } .