تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا} (105)

ثم بين الله السبب في بطلان سعيهم فقال : { أولئك الذين كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القيامة وَزْناً } .

هؤلاء الذين كفروا بما جاء به الرسول من دلائل وآيات ، وأنكروا البعث والجزاء ولقاء الله فحبطت أعمالهم ، أي فسدت وبطلت . وأصل الحبوط انتفاخ بطن الدواب عندما تأكل شيئا يضرها من الكلأ ثم تلقى حتفها ، وهذا أنسب شيء لوصف أعمال هؤلاء الكفار الذين هم أشبه شيء بالدواب . ولذلك سوف يمهَلون يوم القيامة ويتركون في جهنم ، ولا قيمة لهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا} (105)

ولما كانوا ينكرون أنهم على ذلك ، لملازمتهم لكثير من محاسن الأعمال ، البعيدة عن الضلال ، بين لهم السبب في بطلان سعيهم بقوله : { أولئك } أي{[47536]} {[47537]}البعداء البغضاء{[47538]} { الذين كفروا } {[47539]}أي أوقعوا الستر والتغطية لما من حقه أن يظهر ويشهر ، مستهينين{[47540]} { بأيات ربهم } من كلامه وأفعاله ، وبين سبب هذا{[47541]} الكفر بقوله : { ولقائه } أي فصاروا لا يخافون فلا يردهم شيء عن أهوائهم { فحبطت } أي سقطت {[47542]}وبطلت وفسدت بسبب جحدهم للدلائل{[47543]} { أعمالهم } لعدم بنائها على أساس الإيمان { فلا } أي فتسبب عن سقوطها أنا لا { نقيم لهم } ما لنا من {[47544]}الكبرياء والعظمة{[47545]} المانعين من اعتراض أحد علينا أو شفاعته{[47546]} بغير إذننا لدينا { يوم القيامة وزناً * } {[47547]}أي لا نعتبرهم{[47548]} لكونهم جهلوا أمرنا الذي لا شيء أظهر منه ، وآمنوا مكرنا ولا شيء أخطر منه .


[47536]:زيد من مد.
[47537]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47538]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47539]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47540]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47541]:سقط من ظ.
[47542]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47543]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47544]:من ظ ومد، وفي الأصل: العظمة والكبرياء.
[47545]:من ظ ومد، وفي الأصل: العظمة والكبرياء.
[47546]:من ظ ومد، وفي الأصل: شفاعة.
[47547]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47548]:سقط ما بين الرقمين من ظ.