ثم بين الله السبب في بطلان سعيهم فقال : { أولئك الذين كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القيامة وَزْناً } .
هؤلاء الذين كفروا بما جاء به الرسول من دلائل وآيات ، وأنكروا البعث والجزاء ولقاء الله فحبطت أعمالهم ، أي فسدت وبطلت . وأصل الحبوط انتفاخ بطن الدواب عندما تأكل شيئا يضرها من الكلأ ثم تلقى حتفها ، وهذا أنسب شيء لوصف أعمال هؤلاء الكفار الذين هم أشبه شيء بالدواب . ولذلك سوف يمهَلون يوم القيامة ويتركون في جهنم ، ولا قيمة لهم .
ولما كانوا ينكرون أنهم على ذلك ، لملازمتهم لكثير من محاسن الأعمال ، البعيدة عن الضلال ، بين لهم السبب في بطلان سعيهم بقوله : { أولئك } أي{[47536]} {[47537]}البعداء البغضاء{[47538]} { الذين كفروا } {[47539]}أي أوقعوا الستر والتغطية لما من حقه أن يظهر ويشهر ، مستهينين{[47540]} { بأيات ربهم } من كلامه وأفعاله ، وبين سبب هذا{[47541]} الكفر بقوله : { ولقائه } أي فصاروا لا يخافون فلا يردهم شيء عن أهوائهم { فحبطت } أي سقطت {[47542]}وبطلت وفسدت بسبب جحدهم للدلائل{[47543]} { أعمالهم } لعدم بنائها على أساس الإيمان { فلا } أي فتسبب عن سقوطها أنا لا { نقيم لهم } ما لنا من {[47544]}الكبرياء والعظمة{[47545]} المانعين من اعتراض أحد علينا أو شفاعته{[47546]} بغير إذننا لدينا { يوم القيامة وزناً * } {[47547]}أي لا نعتبرهم{[47548]} لكونهم جهلوا أمرنا الذي لا شيء أظهر منه ، وآمنوا مكرنا ولا شيء أخطر منه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.